الشيخ عبد الله البحراني
415
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
والغنائم والفوائد - يرحمك اللّه - فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان الّتي لها خطر عظيم ، والميراث الّذي لا يحتسب من غير أب ، ولا ابن ، ومثل عدوّ يصطلم « 1 » فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب ، و [ من ضرب ] ما صار إلى [ قوم من ] موالييّ من أموال الخرّمية « 2 » الفسقة ، فقد علمت أنّ أموالا عظاما صارت إلى قوم من مواليّي . فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي . ومن كان نائيا بعيد الشقّة ، فليتعمّد لإيصاله ولو بعد حين ، فإنّ نيّة المؤمن خير من عمله ، فأمّا الذي أوجب من الضّياع والغلات في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته . ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته ، فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك . « 3 » 2 - باب عدم وجوب الخمس إلّا بعد مؤونة نفسه ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان الجواد عليه السلام 1 - الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : الخمس اخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة ؟
--> ( 1 ) - اصطلمه : استأصله . ( 2 ) - الخرّميّة : أصحاب التناسخ والإباحة ، وهم أتباع بابك الخرّمي الّذي ظهر في الجبال بناحية آذربيجان سنة 201 ، وكثروا واستباحوا المحرّمات ، وقتلوا الكثير من المسلمين ، وجهّز إليهم خلفاء بني العبّاس جيوشا كثيرة مع أفشين الحاجب وغيره ، وبقيت العساكر تغزوهم نحوا من عشرين سنة إلى أن اخذ بابك وأخوه إسحاق بن إبراهيم ، وصلبا بسر من رأى سنة 233 في أيّام المعتصم . ( فرق الشيعة : 62 ) . ( 3 ) - 4 / 141 ح 20 ، 2 / 90 ح 12 ، عنهما الوسائل : 6 / 349 ح 5 . وأخرجه في الوافي : 10 / 341 ح 25 عن التهذيب . تقدّم في باب كتبه عليه السلام ص 330 ح 6 .